الشيخ الجواهري

115

جواهر الكلام

قول يأتي للأصل ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح جميل ( 1 ) في الذي يقضي شهر رمضان : " إنه بالخيار إلى زوال الشمس ، وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار " وقوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) : " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر " إلى غير ذلك من النصوص التي لا أجد خلافا في الفتوى بمضمونها ، بل الاجماع بقسميه عليه ، فالنهي عن إبطال العمل في الآية ( 3 ) يجب تنزيله على غير ذلك بناء على شموله له ( و ) حينئذ ف‍ ( له الافطار ) في ( أي وقت شاء و ) لكن ( يكره بعد الزوال ) لخبر مسعدة بن صدقة ( 4 ) عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليه السلام ) المحمول على ذلك أو نحوه لقصوره عن معارضة ما دل على الجواز من وجوه لا تخفى ، قال : " إن عليا ( عليه السلام ) قال : الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم " والمناقشة بأنه إنما يدل على تأكد الندب بعد التجوز بلفظ الوجوب لا الكراهة يدفعها أن المفهوم الأول يقضي بكون المراد من الوجوب مجازا الراجح الفعل المكروه الترك ، على أنه قد يحتج لها بخبر معمر بن خلاد ( 5 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قلت له : النوافل ليس لي أن أفطر فيها بعد الظهر قال : نعم " والمناقشة باحتمال كون المراد من " نعم " أن لك أن تفطر نحوها في قوله : أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فذاك بنا تداني نعم وأرى الهلال كما تراه * ويعلوه النهار كما علاني

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 - 9 - 11 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 - 9 - 11 - 5 ( 3 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) الآية 35 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 - 9 - 11 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 4 - 9 - 11 - 5